مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 695

ولا زال من نَوْءِ السِّماكِ عليكما  

ونَوْءِ الثريّا وابلٌ متبطِّحُ  

وقال لبيد :

يزع الهيام عن الثرىٰ ويمدّه  

بطحٌ يهايلُهُ عن الكُثْبانِ  

وقال آخر :

إذا تبطَّحنَ على المحاملِ  

تبطُّحَ البطِّ بجنب الساحلِ  

وبطحاء مكّة وأبطحها معروفة لانبطاحها ، بُطْحان بالضمّ وسكون الطاء وهو الأكثر ، قال ابن الأثير في النهاية (1) : ولعلّه الأصحّ. وقال عياض في المشارق (2) : هكذا يرويه المحدِّثون. وكذا سمعناه من المشايخ ، والصواب الفتح وكسر الطاء كقَطران كذا قيَّد القالي في البارع (3) ، وأبو حاتم والبكري في المعجم ، وزاد الأخير : ولا يجوز غيره. هو أحد أودية المدينة الثلاثة : وهو العقيق وبَطحان وقتاة ، وروى ابن الأثير فيه الفتح أيضاً وغيره بالكسر ، وفي الحديث كان عمر أوّل من بطّح المسجد وقال : ابطحوه من الوادي المبارك. تبطيح المسجد إلقاء الحصىٰ فيه وتوثيره ، وفي حديث ابن الزبير : فأهاب بالناس إلىٰ بطحه ، أي تسويته. وانبطح الوادي في هذا المكان واستبطح ، أي استوسع فيه ، ويقال في النسبة إلىٰ بطحان المدينة : البطحانيون. انتهىٰ (4).

وقال اليعقوبي في كتاب البلدان ( ص 84 ) : ومن واسط إلى البصرة في البطائح ؛ لأنّه تجمع فيها عدّة مياه ، ثمّ يصير من البطائح في دجلة العوراء ، ثمّ يصير إلى البصرة ___________________________________

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 135.

(2) مشارق الأنوار إلىٰ صحيح الآثار : 1 / 87.

(3) البارع في اللغة : ص 712.

(4) ولهذه المذكورات شواهد في الصحاح والقاموس والنهاية والصراح والطراز وغيرها من معاجم اللغة. ( المؤلف )

الصفحة 466 من 695