وقال أبو زياد : بطحان من مياه الضباب.
وقال في (1) ( ص 222 ) : البَطيحة بالفتح ثمّ الكسر وجمعها البطائح ، والبطيحة والبطحاء واحد. وتبطّح السيل إذا اتّسع في الأرض ، وبذلك سُمِّيت بطائح واسط ؛ لأنّ المياه تبطّحت فيها أي سالت ، واتّسعت في الأرض ، وهي أرضٌ واسعةٌ بين واسط والبصرة ، وكانت قديماً قرىً متّصلة وأرضاً عامرة ، فاتّفق في أيّام كسرىٰ ابرويز أن زادت دجلة زيادة مفرطة ، وزاد الفرات أيضاً بخلاف العادة ، فعجز عن سدّها فتبطّح الماء في تلك الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها ... الخ.
وقال ابن منظور في لسان العرب (2) ( 3 / 236 ) ، والزبيدي في تاج العروس ( 2 / 124 ) ما ملخّصه : بطحاء الوادي تراب ليِّن ممّا جرّته السيول.
وقال ابن الأثير (3) : بطحاء الوادي وأبطحه حصاه الليِّن في بطن المسيل ، ومنه الحديث : أنَّه صلّىٰ بالأبطح ؛ يعني أبطح مكّة. قال : هو مسيل واديها.
وعن أبي حنيفة : الأبطح لا يُنبت شيئاً ، إنَّما هو بطن المسيل.
وعن النضر : البطحاء بطن التلعة والوادي ، وهو التراب السهل في بطونها ممّا قد جرّته السيول ، يقال : أتينا أبطح الوادي فنمنا عليه. وبطحاؤه مثله وهو ترابه وحصاه السهل الليّن.
وقال أبو عمرو : سُمّي المكان أبطح ؛ لأنّ الماء ينبطح فيه ؛ أي يذهب يميناً وشمالاً ، الجمع أباطح وبطائح.
وفي الصحاح (4) : تبطّح السيل : اتّسع في البطحاء. وقال ابن سيدة (5) : سال سيلاً عريضاً ، قال ذو الرّمّة :
___________________________________
(1) معجم البلدان : 1 / 450.
(2) لسان العرب : 1 / 428.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 134.
(4) الصحاح للجوهري : 1 / 356.
(5) المخصّص : 2 / 129 السفر التاسع.




