مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 695

سورة المائدة والفتح يعني سورة النصر ونقل من طريق أحمد والحاكم والنسائي عن عائشة : أنَّ المائدة آخر سورة نزلت.

وبهذه كلّها تعرف قيمة ما رواه القرطبي في تفسيره (1) ( 6 / 244 ) ، وذكره السيوطي في لباب النقول (2) ( ص 117 ) من طريق ابن مردويه والطبراني عن ابن عبّاس من أنَّ أبا طالب كان يرسل كلَّ يوم رجالاً من بني هاشم يحرسون النبيّ حتىٰ نزلت هذه الآية ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ، فأراد أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : « يا عمّ إنَّ الله عصمني من الجن والإنس ».

فإنّه يستدعي أن تكون الآية مكية ، وهو أضعف من أن يقاوم الأحاديث المتقدّمة والإجماع الآنف ونصوص المفسِّرين.

ذيلٌ في المقام :

قال القرطبي في تفسيره (3) ( 6 / 242 ) في قوله تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) :

هذا تأديب للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وتأديب لحَمَلة العلم من أمّته ألّا يكتموا شيئاً من أمر شريعته ، وقد علم الله تعالىٰ من أمر نبيّه أنَّه لا يكتم شيئاً من وحيه ، وفي صحيح مسلم(4) عن مسروق عن عائشة أنَّها قالت : من حدّثك أنَّ محمداً صلى‌الله‌عليه‌وسلم كتم شيئاً من الوحي فقد كذب ، والله تعالى يقول : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ ) الآية.

وقبّح الله الروافض حيث قالوا : إنَّه عليه‌السلام كتم شيئاً ممّا أَوحى الله إليه كان بالناس حاجة إليه. انتهىٰ.

___________________________________

(1) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 158.

(2) لباب النقول في أسباب النزول : ص 83.

(3) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 157.

(4) صحيح مسلم : 1 / 208 ح 287 كتاب الإيمان.

الصفحة 432 من 695