في عام الحديبيّة سنة ( 6 ) ، فأتبعه بالنقل عن ابن العربي : بأنّ هذا حديثٌ موضوعٌ لا يحلُّ لمسلم اعتقاده ... إلىٰ أن قال :
ومن هذه السورة ما نزل في حجّة الوداع ، ومنها ما نزل عام الفتح ، وهو قوله تعالىٰ : ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ... ) (1) الآية. وكلُّ ما نزل بعد هجرة النبيّ صلىاللهعليهوسلم فهو مدني ، سواءٌ نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار ، إنَّما يرسم بالمكّي ما نزل قبل الهجرة.
وقال الخازن في تفسيره (2) ( 1 / 448 ) : سورة المائدة نزلت بالمدينة إلّا قوله تعالىٰ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) فإنّها نزلت بعرفة في حجّة الوداع.
وأخرجا القرطبي والخازن عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قوله في حجّة الوداع : إنَّ سورة المائدة من آخر القرآن نزولاً.
وقال السيوطي في الإتقان (3) ( 1 / 20 ) : عن محمد بن كعب من طريق أبي عبيد : إنَّ سورة المائدة نزلت في حجّة الوداع فيما بين مكّة والمدينة.
وفي ( 1 / 11 ) : عن فضائل القرآن لابن الضريس ، عن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن عمرو بن هارون ، عن عثمان بن عطا الخراساني ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس :
إنَّ أوّل ما أُنزل من القرآن : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) ثمَّ ( ن ) ثمَّ ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ) إلىٰ أن عدَّ الفتح ، ثمّ المائدة ، ثمّ البراءة ، فجعل البراءة آخر سورة نزلت المائدة قبلها.
وروى ابن كثير في تفسيره ( 2 / 2 ) عن عبد الله بن عمر : أنَّ آخر سورة أُنزِلت ___________________________________
(1) المائدة : 2.
(2) تفسير الخازن : 1 / 429.
(3) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 52 و 26.




