أنَّ الآية نزلت يوم غدير خُمّ في عليّ بن أبي طالب.
5 الحافظ ابن مردويه : المولود ( 323 ) والمتوفّىٰ ( 410 ) ، المترجم ( ص 108 ).
أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخُدريّ : أنَّها نزلت يوم غدير خُمّ في عليِّ بن أبي طالب.
وبإسناد آخر عن ابن مسعود أنَّه قال : كنّا نقرأ علىٰ عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إنَّ عليّاً مولى المؤمنين وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) (1).
وروىٰ بإسناده عن ابن عبّاس قال : لَمّا أمر اللهُ رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقوم بعليٍّ ، فيقول له ما قال.
فقال : « يا ربّ إنَّ قومي حديثو عهد بجاهليّة » ، ثمّ مضىٰ بحجِّه ، فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خُمّ أنزل الله عليه : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ) الآية.
فأخذ بعَضُدِ عليٍّ ، ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : « أيُّها الناس ألستُ أولىٰ بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلىٰ يا رسول الله.
قال : أللّهمّ من كنتُ مولاه فعليّ مولاه. أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأعنْ من أعانه ، واخذُلْ من خذله ، وانصُرْ من نصره ، وأحبَّ من أحبَّه ، وأبغض من أبغضه ».
قال ابن عبّاس : فوجبت والله في رقاب القوم.
وقال حسّان بن ثابت :
___________________________________
(1) روى الحديثين عنه السيوطي في الدرّ المنثور : 2 / 298 ، والشوكاني في فتح القدير ، والإربلي في كشف الغمّة : ص 94 [ 1 / 326 ] عنه ، عن زِرّ ، عن ابن مسعود. ( المؤلف )




