يومئذٍ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعدُ ، ولا وجد حَرّاً ولا برداً بعد يوم ذلك ، وهو صاحب يوم الغدير إذْ نوّهَ رسول الله باسمه وألزم أمّته ولايته وعرّفهم بخطره ، وبيَّن لهم مكانه ، فقال :
« أيّها الناس من أولىٰ بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم.
قال : « فمن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ». الكلام.
21 احتجاج عمر بن عبد العزيز الخليفة الأمويِّ المتوفّىٰ ( 101 )
روى الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ( 5 / 364 ) عن أبي بكر محمد التستري عن يعقوب ، وعن عمر بن محمد السريّ المتوفّىٰ ( 378 ) عن ابن أبي داود ، قالا : حدّثنا عمر بن شبّة ، عن عيسىٰ ، عن يزيد بن عمر بن مورق قال :
كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس ، فتقدّمتُ إليه ، فقال لي : ممّن أنت ؟ قلت : من قريش. قال : من أيِّ قريش ؟ قلت : من بني هاشم [ قال : من أيّ بني هاشم ؟ ] (1) قال : فسكتُّ. فقال : من أيِّ بني هاشم ؟ قلت : مولىٰ عليّ. قال : من عليّ ؟
فسكتُّ ، قال : فوضع يده علىٰ صدره ، فقال : وأنا والله مولىٰ عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه.
ثمّ قال : حدّثني عدّة أنَّهم سمِعوا النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ».
ثمّ قال : يا مزاحم (2) كم تُعطي أمثاله ؟ قال : مائة أو مائتي درهم. قال : أعطه خمسين ديناراً.
___________________________________
(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعتي ( الغدير ) ، وأثبتناه من المصدر.
(2) مزاحم بن أبي مزاحم المكّي مولىٰ عمر بن عبد العزيز ، وثّقه ابن حبّان [ الثقات 7 / 511 ]. ( المؤلف )




