الغيب. قال : لِأسألك لِمَ أحببتِ عليّاً وأبغضتِني ، وواليتِه وعاديتِني ؟ قالت : أوَ تَعفِني ؟ قال : لا.
قالت : أمّا إذا أبيتَ فإنّي أحببتُ عليّاً علىٰ عدله في الرعيّة ، وقَسْمه بالسويّة ، وأبغضتك علىٰ قتال من هو أولىٰ بالأمر منك ، وطلبك ما ليس لك ، وواليتُ عليّاً علىٰ ما عَقَد له رسول الله صلىاللهعليهوسلم من الولاية يوم خُمّ بمشهدٍ منك ، وحبِّه للمساكين ، وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتُك علىٰ سفكك الدماء ، وشقِّك العصا ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهوىٰ. الحديث (1).
20 احتجاج عمرو الأودي علىٰ مناوئي أمير المؤمنين عليهالسلام
روىٰ مفتي الكوفة وقاضيها شريك بن عبد الله النخعي المترجم ( ص 78 ) عن أبي إسحاق السبيعي المترجم ( ص 69 ) عن عمرو بن ميمون الأودي المترجم ( ص 69 ) أنَّه ذُكر عنده عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فقال :
إنَّ قوماً يَنالُون منه أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعتُ عدّة من أصحاب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم منهم : حذيفة بن اليمان ، وكعب بن عجرة ، يقول كلّ رجل منهم : لقد أُعطي عليٌّ ما لم يُعطَهُ بشرٌ : هو زوج فاطمة سيِّدة نساء الأوّلين والآخرين ، فمن رأىٰ مثلها ؟ أو سمع أنَّه تزوّج بمثلها أحدٌ في الأوّلين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، فمن له أيّها الناس مثلهما ؟ ورسول الله حَمُوه وهو وصيّ رسول الله في أهله وأزواجه ، وسُدّت الأبواب التي في المسجد كلّها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ___________________________________
(1) يوجد هذا الاحتجاج بألفاظ أخرىٰ في بلاغات النساء : ص 72 [ ص 105 ] ، والعقد الفريد : 1 / 162 [ 1 / 222 ] ، وصبح الأعشىٰ : 1 / 259 [ 1 / 306 ]. ( المؤلف )




