قال في تاريخه (1) ( 2 / 217 ) من الطبعة الأولىٰ :
« إنّي قد جئتُكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالىٰ أن أدعوكم إليه ، فأيُّكم يُؤازرني علىٰ هذا الأمر علىٰ أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟
قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت : وإنّي لأحدثهم سنّاً ، وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً : أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ، ثمّ قال : إنَّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ». فإلى الله المشتكىٰ.
نعم ؛ رواه الطبري في تفسيره (2) ( 19 / 74 ) محرّفاً ، فهلّا وقف ابن كثير علىٰ ما في تاريخه وقد أخرجه غير محرَّفٍ ، أو علىٰ ما أخرجه غير الطبريّ من أئمّة الحديث والتاريخ في تآليفهم ، أو حدَته ضغينته على اختيار المحرَّف من الكَلِم ، والله يعلم ما تكِنُّ صدورهم. (3)
___________________________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 2 / 321.
(2) جامع البيان : مج 11 / ج 19 / 122.
(3) وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ بن أبي طالب وصحّح سنده.
قال في ص 60 : حدّثنا أحمد بن منصور ، قال : حدّثنا الأسود بن عامر ، قال : حدّثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبّاد بن عبد الله الأسدي ، عن عليّ قال :
لما نزلت هذه الآية ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) قال : جمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم علية أهل بيته فاجتمعوا ثلاثين رجلاً. فأكلوا وشربوا وقال لهم : « من يضمن عنّي ذمّتي ومواعيدي وهو معي في الجنّة ، ويكون خليفتي في أهلي ».
قال : فعرض ذلك عليهم ، فقال رجل : أنت يا رسول الله كنت بحراً ، من يطيق هذا ؟ حتىٰ عرض علىٰ واحد واحد. فقال عليّ : « أنا ».
وأخرج في ص 62 : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة بن الفضل ، قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن




