مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 695

وقد نظم السيّد الحميريّ (1) إصابة الدعوة عليه في لاميّته الآتية بقوله :

في ردِّهِ سيِّدَ كلِّ الورىٰ  

مولاهُمُ في الُمحكَمِ المُنْزَلِ  

فَصَدَّه ذو العرشِ عن رُشدِهِ  

وشانَهُ بالبَرَصِ الأنْكَلِ  

وقال الزاهي (2) في قصيدته التي تأتي :

ذاك الذي استوحَشَ منهُ أنسٌ  

أنْ يشهدَ الحقَّ فشاهدَ البَرَصْ  

إذ قال من يشهَدُ بالغديرِ لي ؟  

فبادَرَ السامعُ وهو قد نَكَصْ  

فقال أُنسيتُ ، فقال كاذبٌ  

سوفَ ترىٰ ما لا تُواريهِ القُمُصْ  

وهناك حديثٌ مجملٌ أحسبه إجمال هذا التفصيل :

أخرج الخوارزمي من طريق الحافظ ابن مردويه في مناقبه (3) عن زاذان أبي عمرو : أنَّ عليّاً سأل رجلاً في الرحبة عن حديث فكذّبه ! فقال عليّ : « إنَّك قد كذّبتَني.

فقال : ما كذّبتُك !! فقال : أدعو الله عليك إن كنتَ كذّبتَني أن يُعميَ بصرَك ». قال : ادْعُ الله. فدعا عليه ، فلم يخرج من الرحبة حتىٰ قُبِضَ بصره.

___________________________________

فقد تقدّم في رواية البلاذري : وعمي البراء. وعدّه الصفدي في العميان ، فترجم له في نكت الهميان : ص 124 وأرّخ وفاته بالكوفة سنة 71 بعد ما أضرّ.

وهناك قول : إنَّ البراء أيضاً عوقب بالبرص ، فكان يقال له ذو الغُرّة ، قال ابن ماكولا في الإكمال : 7 / 14 باب الغرّة والعزّة : وقال بعض أهل العلم : إنَّ البراء هو ذو الغرّة ، سمّي بذلك لبياض كان في وجهه.

وفي تاج العروس مادة غرر : ذو الغرّة بالضم : البراء بن عازب ... قيل له ذلك لبياض كان في وجهه. إلّا أن يكون المقصود أنس بن مالك فوهموا فذكروا البراء مكانه ! ( الطباطبائي )

(1) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني ، يأتي هناك شعره وترجمته. ( المؤلف )

(2) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع ، يأتي هناك شعره وترجمته. ( المؤلف )

(3) المناقب : ص 378 ح 396.

الصفحة 380 من 695