مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 695

يذكر فيه من مصاديق كلّ موضوع ما هو المُسلَّم عنده ، ولا يوجد من أوّل الكتاب إلىٰ آخره حكمٌ في موضوع بنفي شيء من مصاديقه بعد ذكره إلّا هذه ، فأوّل رجل يذكره في عدِّ من كان عليه البرص هو أنس ثمّ يعدُّ من دونه ، فهل يمكن أن يذكر مؤلّفٌ في إثبات ما يرتئيه مصداقاً ، ثمّ ينكره بقوله : لا أصل له ؟!

وليس هذا التحريف في كتاب المعارف بأوّل في بابه ، فسيُوافيك في المناشدة الرابعة عشرة حذفها منه ، وقد وجدنا في ترجمة المهلّب بن أبي صفرة من تاريخ ابن خلّكان (1) ( 2 / 273 ) نقلاً عن المعارف ما حَذَفتْه المطابع.

وقال أحمد بن جابر البلاذري المتوفّىٰ ( 279 ) في الجزء الأوّل من أنساب الأشراف (2) :

قال عليٌّ على المنبر : « أَنشُد اللهَ رجلاً سَمِع رسول الله يقول يوم غدير خُمّ : أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، إلّا قام وشهد ».

وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فأعادها فلم يُجبه أحدٌ ، فقال :

« أللّهمّ من كَتم هذه الشهادة وهو يعرفها ، فلا تُخرجه من الدنيا حتىٰ تجعل به آيةً يُعرَفُ بها ».

قال [ أبو وائل ] (3) : فبَرِصَ أنس ، وعَمي البراء ، ورجع جرير أَعرابيّاً بعد هجرته ، فأتى الشُّراة (4) ، فمات في بيت أمّه (5).

___________________________________

(1) وفيات الأعيان : 5 / 351 رقم 754.

(2) أنساب الأشراف : 2 / 156 ح 169.

(3) أثبتنا الزيادة من المصدر.

(4) الشُّراة : صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. معجم البلدان : 3 / 332.

(5) ولعلّه : في بيت أمّةٍ.

الصفحة 376 من 695