مولانا. فقال عليٌّ بعد ما ردَّ السلامَ : « من هاهنا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؟ »
فقام اثنا عشر رجلاً ، منهم خالد بن زيد أبو أيّوب الأنصاريّ ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن ثابت بن شمّاس ، وعمّار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنَّهم سمعوا رسول الله يوم غدير خُمّ يقول : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ... » الحديث.
فقال عليٌّ لأنس بن مالك والبراء بن عازب : « ما منعكما أن تقوما فتشهدا ، فقد سمِعتُما كما سَمِع القوم ؟ (1) فقال : أللّهمّ إن كانا كَتَماها مُعاندةً فابْلِهما ».
فأمّا البراء فعمي ، فكان يسأل عن منزله ، فيقول : كيف يرشُد من أدركتْه الدعوة ؟! وأمّا أنس فقد بَرِصت قدماه.
وقيل : لمّا استشهد عليٌّ عليهالسلام قولَ النبيّ صلىاللهعليهوسلم : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » ، اعتذر بالنسيان ! فقال : « أللّهمّ إن كان كاذباً فاضربْهُ ببياضٍ لا تُواريه العمامة ». فَبَرِص وجهُه ، فسَدَل بعد ذلك بُرقُعاً علىٰ وجهه. ع (2) ( 1 / 211 ، 2 / 137 ).
وقال أبو عمرو الكشّي في فهرسته (3) ( ص 30 ) : فيما روي من جهة العامّة ، روىٰ عبد الله بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري ، عن المِنهال بن عمرو ، عن زِرّ بن حُبيش ، قال :
خرج عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام من القصر ، فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا : السلام عليكَ يا أميرَ المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا. فقال عليٌّ : « من هاهنا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ »
فقام خالد بن زيد أبو أيّوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد ابن عبادة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعاً : أنَّهم سَمِعوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ___________________________________
(1) وهنا سقط ظاهر ، وهو كلمة ( نسينا ) ونحوها. ( الطباطبائي )
(2) عبقات الأنوار : 7 / 192 و 10 / 149 ، وفي نفحات الأزهار : 9 / 196 رقم 133.
(3) رجال الكشّي : 1 / 245 ح 95.




