مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 695

فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم. قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم. قال : صدقتم ».

فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد الله ؟ قالوا : نحن رهطٌ من الأنصار ، وهذا أبو أيّوب صاحب منزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخذت بيده ، فسلّمت عليه ، وصافحته.

وروىٰ عن حبيب بن يسار ، عن أبي رميلة : أنَّ ركباً أربعة أتوا عليّاً عليه‌السلام حتىٰ أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا إليه ، فقالوا : السلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ الله وبركاته. قال : « وعليكم السلام ، أنّىٰ أقبلَ الركبُ ؟ قالوا : أقبل مواليك من أرض كذا وكذا. قال : أنّىٰ أنتم مواليَّ ؟

قالوا : سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم غدير خُمّ يقول : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ».

وروى ابن الأثير في أُسد الغابة (1) ( 1 / 368 ) عن كتاب الموالاة لابن عقدة بإسناده عن أبي مريم زِرّ بن حُبيش ، قال :

خرج عليٌّ من القصر ، فاستقبله ركبانٌ متقلّدو السيوف ، فقالوا : السلامُ عليك يا أمير المؤمنين ، السلامُ عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته.

فقال عليٌّ عليه‌السلام : « من هاهنا من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ؟ »

فقام اثنا عشر ، منهم : قيس بن ثابت بن شمّاس ، وهاشم بن عتبة ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنَّهم سمعوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ». وأخرجه أبو موسى المَديني.

ورواه عن كتاب الموالاة لابن عقدة ابن حجر في الإصابة ( 1 / 304 ) ، وأسقط صدره إلىٰ قوله : فقال عليٌّ ، ولم يذكر من الشهود هاشم بن عتبة ، جرياً علىٰ عادته ___________________________________

(1) أُسد الغابة : 1 / 441 رقم 1038.

الصفحة 370 من 695