مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 695

حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال : حدّثنا ابن فضيل محمد الكوفي ، قال : حدّثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحارث النخعي قال :

كنتُ جالساً عند عليّ عليه‌السلام إذ قدم عليه قوم متلثّمون فقالوا : السلام عليك يا مولانا. فقال لهم : « أوَلستم قوماً عرباً ؟ قالوا : بلىٰ ، ولكنّا سمِعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول يوم غدير خُمّ : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُرْ من نصره ، واخذُلْ من خذله. فقال : لقد رأيتُ عليّاً عليه‌السلام ضحك حتىٰ بدت نواجذه ، ثمّ قال : اشهدوا ».

ثمّ إنَّ القوم مضوا إلىٰ رحالهم ، فتبعتُهم ، فقلتُ لرجل منهم : من القومُ ؟ قالوا : نحنُ رهطٌ من الأنصار ، وذلك يعنون رجلاً منهم أبو أيّوب صاحب منزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال : فأتيته وصافحته.

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه كما في كشف الغمّة (1) ( ص 93 ) عن رياح بن الحارث قال :

كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين إذ أقبل ركب يسيرون ، حتىٰ أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا يمشون حتىٰ أتوا عليّاً عليه‌السلام فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. قال : « من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين.

قال : فنظرتُ إليه وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قومٌ عرب ؟ قالوا : سمِعنا رسول الله يقول يوم غدير خُمّ وهو آخذٌ بعَضُدك : أيّها الناس ألستُ أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلىٰ يا رسول الله.

فقال : إنَّ الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وعليّ مولىٰ من كنتُ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه.

___________________________________

(1) كشف الغمّة : 1 / 324.

الصفحة 369 من 695