مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 695

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (1) ( 1 / 209 ) : روىٰ عثمان بن سعيد ، عن شريك بن عبد الله القاضي المتوفّىٰ ( 177 ) قال :

لمّا بلغ عليّاً عليه‌السلام أنَّ الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبيّ له وتفضيله [ إيّاه ] (2) على الناس ، قال :

« أَنشُدُ الله من بَقيَ ممّن لَقيَ رسول الله ، وسَمِع مقاله في يوم غدير خُمّ إلّا قام ، فشهد بما سمع ».

فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله ، وستّة ممّن علىٰ شماله من الصحابة أيضاً ، فشهدوا أنَّهم سمِعوا رسول الله يقول ذلك اليومَ وهو رافعٌ بيدَي عليٍّ عليه‌السلام :

« من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذُل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ».

وقال برهان الدين الحلبيّ في سيرته (3) ( 3 / 302 ) :

قد جاء أنَّ عليّاً كرّم الله وجهه قام خطيباً ، فحمد الله ، وأثنىٰ عليه ، ثمّ قال :

« أَنشُد الله من ينشد (4) يوم غدير خُمّ إلّا قام ، ولا يقوم رجلٌ يقول : أُنبئتُ أو بلغني ، إلّا رجلٌ سَمِعت أُذُناه ووعىٰ قلبه ».

فقام سبعة عشر صحابيّاً ، وفي رواية ثلاثون صحابيّاً ، وفي المعجم الكبير ستّة عشر ، وفي رواية اثنا عشر.

___________________________________

(1) شرح نهج البلاغة : 2 / 288 خطبة 37.

(2) الزيادة من المصدر.

(3) السيرة الحلبية : 3 / 274.

(4) كذا في المصدر أيضاً ، والصحيح ظاهراً : شهد.

الصفحة 361 من 695