ثمّ قال : هذا حديث حسن من هذا الوجه ، وصحيح من وجوه كثيرة ، تواتر عن أمير المؤمنين عليٍّ ، وهو متواتر أيضاً عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ...
ورواه الحافظ أبو بكر الهيثمي باللفظ المذكور عن ابن الأثير في مجمعه ( 9 / 105 ) عن عبد الله بن أحمد ، والحافظ أبي يعلىٰ ، ووثّق رجاله.
ورواه ابن كثير في تاريخه (1) ( 5 / 211 ) من طريق أحمد ولفظيه المذكورَين ، وقال بعد اللفظ الثاني : وروي أيضاً عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي بالمثلّثة ثمّ المهملة وغيره عن عبد الرحمن بن أبي ليلىٰ به.
وفي ( 7 / 346 ) رواه من طريق أبي يعلىٰ وأحمد بإسناديه ، ثمّ قال : وهكذا رواه أبو داود الطُهوي بضمّ الطاء واسمه عيسى بن مسلم عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، كلاهما عن عبد الرحمن ، فذكره بنحوه.
ورواه السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمّال (2) ( 6 / 397 ) عن الدارقطني ، ولفظه :
خطب عليٌّ فقال : « أَنشُدُ الله امرءاً نِشدةَ الإسلام سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم غدير خُمّ أخذ بيدي يقول : ألست أولىٰ بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا : بلىٰ يا رسول الله.
قال : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إلّا قام فشهد ».
فقام بضعة عشر رجلاً ، فشهدوا ، وكتم قومٌ ، فما فَنُوا من الدنيا إلّا عَمُوا وبَرِصوا.
___________________________________
(1) البداية والنهاية : 5 / 230 حوادث سنة 10 ه ، 7 / 384 حوادث سنة 40 ه.
(2) كنز العمّال : 13 / 131 ح 36417.




