وأنت ترىٰ كيف لعب ابن حجر بالحديث سنداً ومتناً ، فقلبه ظهراً لبطن بإسقاط أسماء رواته الأربعة المذكورين فيه ، وحذف قصّة الكاتمين وإصابة الدعوة عليهم ، وعدّ عبد الرحمن بن مُدلج الكاتم للحديث راوياً له ، وعدم ذكر يزيد بن وديعة رأساً. حيّا الله الأمانة في النقل ، وكم لابن حجر نظير ذلك في خصوص الإصابة ؟!
ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 104 ) من طريق أحمد ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، غير فطر ، وهو ثقةٌ.
وابن كثير في تاريخه (1) ( 5 / 209 ) ، نقلاً عن أحمد بطريقيه والنسائي ، ومن طريق ابن جرير ، عن أحمد بن منصور ، عن عبد الرزّاق ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد وعبد خير ، وفي ( 7 / 347 ) من طريق ابن عقدة بسند أسلفناه في زيد بن يُثيع ، ومن طريق الحافظ عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد ، ومن طريق أحمد عن محمد غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عنه.
والخوارزمي في المناقب (2) ( ص 94 ) بإسناده إلى الحافظ عبد الرزّاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عنه وعن عبد خير أنَّهما قالا :
سمعنا عليّاً برحبة الكوفة يقول : « أَنشُد الله من سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ؟ ».
قال : فقام عدّةٌ من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم فشهدوا جميعاً : أنَّهم سمعوا رسول الله يقول ذلك.
وهناك طرق أخرىٰ مرّت في زيد بن يُثيع. (3)
___________________________________
(1) البداية والنهاية : 5 / 229 حوادث سنة 10 ه ، 7 / 384 حوادث سنة 40 ه.
(2) المناقب : ص 156 ح 185.
(3) وأخرج المناشدة من رواية سعيد بن وهب أحمد في كتاب مناقب عليّ عليهالسلام : رقم 143 ، وفي




