كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه».
فقام ستة عشر رجلاً فشهدوا بذلك.
وبهذا اللفظ رواه الهيثمي في مجمعه ( ص 107 ) من طريق أحمد ، ورواه السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمّال (1) ( 6 / 403 ) نقلاً عن المعجم الأوسط للطبراني (2) ، وفيه : فقام اثنا عشر رجلاً ، فشهدوا بذلك.
وأخرج الحافظ محمد بن عبد الله (3) المترجم ( ص 104 ) في فوائده الموجودة في مكتبة الحرم الإلٰهي قال :
حدّثنا محمد بن سليمان بن الحرث ، حدّثنا عبيد الله بن موسىٰ ، حدّثنا أبو إسرائيل الملّائي ، عن الحكم ، عن أبي سليمان المؤذِّن ، عن زيد :
أنَّ عليّاً انتشد الناس من سمِع رسول الله يقول : « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه »
فقام ستة عشر رجلاً ، فشهدوا بذلك وكنتُ فيهم (4).
___________________________________
(1) كنز العمّال : 13 / 157 ح 36485.
(2) المعجم الأوسط : 2 / 576 ح 1987.
(3) هو أبو بكر الشافعي المتوفّىٰ سنة 354 وفوائده هي المعروفة بالغيلانيّات ، مخطوطة منها في مكة المكرّمة في مكتبة الحرم المكي من مخطوطات القرن السادس مقروّة على الوزير ابن هبيرة ، ومنها مخطوطة في المكتبة الظاهرية في المجموع رقم 49 ، قرأها كلّها شيخنا المؤلّف رحمهالله ، واستخرج فوائدها وأدرجها في كتابه القيم : ثمرات الأسفار.
وهنا علّق شيخنا المؤلّف رحمهالله بخطّه في نسخته الخاصة ما يلي : هذه الفوائد في أحد عشر جزءاً تعرف بالغيلانيّات لكونها مستفادة من رواية أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز ، سمع منه سنة 352 ، وقد وقفنا عليها ولله الحمد في المكتبة الظاهرية بدمشق. ( الطباطبائي )
(4) المراد من قوله : وكنت فيهم : أنَّه كان في المخاطَبين المقصودين بالمناشدة ، لا في الشهود منهم ، لما مرّ عن زيد نفسه من أنَّه كان ممّن كَتَم ، وأنَّه من جرّاء ذلك ذهب بصره ، فما يؤثر عنه من روايته للحديث فهو بعد إصابة الدعوة ، كما سيأتي تفصيله ، أو قبل أن تخالجه الهواجس المُردية. ( المؤلف )




