علىٰ أنَّ زافراً وثّقه أحمد (1) وابن معين ، وقال أبو داود : ثقةٌ كان رجلاً صالحاً ، وقال أبو حاتم (2) : محلّه الصدق (3).
وقلّد السيوطيّ في طعنه هذا الذهبيَّ في ميزانه (4) ، حيث رأى الحديث منكراً غير صحيح ، وجاء بعده ابن حجر ، وقلّده في لسانه (5) ، واتّهم زافراً بوضعه ، وقد عرف الذهبي وابن حجر من عرفهما بالميزان الذي فيه ألف عين ، وباللسان الذي لا يبارحه الطعن لأغراض مستهدفة ، وهلمّ إلىٰ تلخيص الذهبيِّ مستدركَ الحاكم تجده طعّاناً في الصحاح ممّا رُوي في فضائل آل الله ، وما الحجّة فيه إلّا عداؤه المحتدم وتحيّزه إلىٰ من عداهم ، وحذا حذوه ابن حجر في تآليفه.
2 مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام أيّام عثمان بن عفّان
روى شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين بن حمُّوْيَه المترجم ( ص 123 ) بإسناده في فرائد السمطين (6) في السمط الأوّل في الباب الثامن والخمسين عن التابعيّ الكبير سليم بن قيس الهلالي ، قال :
رأيت عليّاً صلوات الله عليه في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها ، وما قال فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الفضل ، مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الأئمّة من ___________________________________
(1) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 381 رقم 2699.
(2) الجرح والتعديل : 3 / 624 رقم 2825.
(3) راجع تهذيب التهذيب : 3 / 304 [ 3 / 262 ]. ( المؤلف )
(4) ميزان الاعتدال : 1 / 441 رقم 1643.
(5) لسان الميزان : 2 / 198 199 رقم 2212.
(6) فرائد السمطين : 1 / 312 ح 250.




