تكملة
قال ابن كثير في البداية والنهاية (1) ( 5 / 208 ) : وقد اعتنىٰ بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ ، فجمع فيه مجلّدين ، أورد فيهما طرقه وألفاظه ، وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر (2) أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة ، نحن نورد عيون ما رُوي في ذلك (3).
وقال الشيخ سليمان الحنفيّ في ينابيع المودّة (4) ( ص 36 ) : حُكي عن أبي المعالي الجُويني (5) ، الملقّب بإمام الحرمين ، أستاذ أبي حامد الغزالي يتعجّب ويقول : رأيت مجلّداً في بغداد في يد صحّافٍ فيه روايات خبر غدير خُمّ مكتوباً عليه المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله صلىاللهعليهوسلم : « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه » ، ويتلوه المجلّدة التاسعة والعشرون. انتهى.
وقال العلويّ الهدّار الحدّاد في القول الفصل ( 1 / 445 ) : كان الحافظ أبو العلاء العطّار الهمدانيّ (6) يقول : أروي هذا الحديث بمائتين وخمسين طريقاً.
___________________________________
الخامس عشر ، سواء كان بالعربية أو بالفارسية أو الأردوية وسمّيته : الغدير في التراث الإسلامي ، وصدر عن دار المؤرّخ العربي في بيروت سنة 1414 ه 1993 م وأعيد طبعه في إيران سنة 1415.
( الطباطبائي )
(1) البداية والنهاية : 5 / 227 حوادث سنة 10 ه.
(2) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 224 237.
(3) ذكر من عيون ما رُوي فيه ما يأتي رسالة. ( المؤلف )
(4) ينابيع المودّة : 1 / 34 باب 4.
(5) قال ابن خلّكان في تاريخه : 1 / 312 [ 3 / 167 رقم 378 ] : إنَّه أعلم المتأخّرين من أصحاب الإمام الشافعي على الإطلاق ، المجمع علىٰ إمامته ، المتّفق علىٰ غزارة مادّته وتفنّنه في العلوم من الأصول والفروع والأدب وغير ذلك ، ولد ( 419 ) وتُوفِّي ( 478 ) ، أكثر المترجمون في الثناء عليه وإطراء تآليفه. ( المؤلف )
(6) وُلد ( 488 ) وتُوفِّي ( 569 ) ، توجد ترجمته في تذكرة الذهبي : 4 / 118 [ 4 / 1324 رقم 1093 ] ،




