الحجّة ، وأوضح المحجّة. وأمّا كتابه العبقات (1) فقد فاح أريجه بين لابتي العالم ، وطبّق حديثه المشرق والمغرب ، وقد عرف من وقف عليه أنَّه ذلك الكتاب المعجز المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد استفدنا كثيراً من علومه المودعة في هذا السفر القيّم ، فله ولوالده الطاهر منّا الشكر المتواصل ، ومن الله تعالىٰ لهما أجزل الأجور.
22 السيّد مهدي ابن السيّد عليّ الغُريفيّ ، البحرانيّ ، النجفيّ : المتوفّىٰ ( 1343 ).
له كتاب حديث الولاية في حديث الغدير ، عدّه شيخنا الرازي من تآليفه في الذريعة (2) ، وذكره له ولده في ترجمة والده التي كتبها لنا.
___________________________________
(1) عبقات الأنوار طُبِع منه عدّة مجلّدات ، كلّ مجلّد يخصّ حديثاً من الأحاديث الدالّة علىٰ خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام ، كحديث الغدير والمنزلة والثقلين ونحوها فيشبعها دراسةً إسناداً ودلالة.
فالمجلّد الأوّل منه في حديث الغدير ، طُبِع في لكهنو طبعة حجرية سنة 1293 في 1251 صفحة بالحجم الكبير ، ثم طبع بها سنة 1294 في مجلّدين في 609 صفحات و 399 صفحة ، فالمجموع 1008 صفحات.
وطُبِع قسم من أوّله في طهران سنة 1369 طبعةً حروفية في 600 صفحة ، ثم طبع في قم بتحقيق العلّامة الشيخ غلام رضا مولانا في عشر مجلدات ضخام سنة 1404 1411.
ونقله العلّامة البحّاثه السيّد عليّ الميلاني حفظه الله ورعاه إلى اللغة العربية ملخّصاً له ، محافظاً علىٰ مادته العلمية ضمن عملية تعريب كلّ مجلدات الكتاب ، وخرّجه علىٰ مصادره بعد جهد كبير وسعي مشكور ، وصدر منه عشرة أجزاء في قم سنة 1405 1408 باسم خلاصة عبقات الأنوار ، والأجزاء 6 9 خاصّة بحديث الغدير ، ثمّ جدّد فيه النظر وأضاف إليه مصادر كثيرة سنة 1415 وسمّاه نفحات الأزهار في تلخيص عبقات الأنوار ، طبعه في قم سنة 1415 طبعة أنيقة رائعة وصدر منه 12 جزءاً. أربعة أجزاء منها تخصّ حديث الغدير بدراسة شاملة ومستوعبة من الجزء 6 9 ، وقدّم له مقدمة ضافية باسم دراسات في العبقات. وراجع الذريعة 15 / 214 ، الغدير في التراث الإسلامي : 142 147 و 211 212 ، ومقالنا : موقف الشيعة عند هجمات الخصوم المنشور في مجلة ( تراثنا ) الصادرة عن مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ، في قم العدد 6 ص 32 61. ( الطباطبائي )
(2) الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة : 25 / 143 رقم 837.




