مؤلِّف تاج العروس في شرح القاموس المرجع الوحيد في اللغة ، مَحتِدُه واسط العراق ، ولد في الهند ، ونشأ في زبيد باليمن ورحل إلى الحجاز ، وأقام بمصر ، وشارك في العلوم ، وتضلّع فيها ، وطار صيته ، واشتهر فضله وألّف الكتب القيِّمة النفيسة جدّاً منها : إتحاف السادة المتّقين في شرح إحياء العلوم للغزالي مطبوع بعشرة أجزاء وأسانيد الصحاح الستّ ، وطبعت جملةٌ من تآليفه. قال في تاج العروس ( 10 / 399 ) في عدّ معاني المولىٰ :
وأيضاً الوليّ : الذي يلي عليك أمرك ، وهما بمعنىً واحد ، ومنه الحديث : وأيّما امرأةٍ نكحت بغير إذن مولاها ... ، ورواه بعضهم : بغير إذن وليّها ، وروى ابن سلام عن يونس : أنَّ المولىٰ في الدين هو الوليّ ، وذلك قوله تعالى : ( ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ) (1) ؛ أي لا وليّ لهم ، ومنه الحديث : « من كنتُ مولاه » ؛ أي من كنت وليَّه ، وقال الشافعيُّ : يُحمل علىٰ ولاء الإسلام ، وأيضاً الناصر ، نقله الجوهري ، وبه فسّر أيضاً من كنت مولاه (2).
331 أبو العرفان الشيخ محمد بن عليّ الصبّان الشافعيّ : المتوفّىٰ ( 1206 ).
ولد بمصر ، ونشأ بها ، وتخرّج علىٰ علمائها ، حتىٰ برع في العلوم العقليّة والنقليّة ، واشتهر بالتحقيق والتدقيق ، وشاع ذكره في مصر والشام ، وألّف تآليف كثيرة ممتعة ، طبع منها ما يربو علىٰ عشرة ، منها : إسعاف الراغبين في سيرة المصطفىٰ وفضائل أهل بيته الطاهرين المؤلَّف ( 1185 ).
قال في الإسعاف المذكور طبع في هامش نور الأبصار ( ص 152 ) :
قال صلىاللهعليهوسلم يوم غدير خُمّ : « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحِبَّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من ___________________________________
(1) محمد : 11.
(2) العبرة بروايته للحديث ، لا ما سرده حول مفاده. ( المؤلف )




