سماعاً وجمعاً وتصنيفاً واطِّلاعاً ، وحفظاً لأسانيده ومتونه ، وإتقاناً لأساليبه وفنونه ، صنّف تاريخ الشام في ثمانين مجلّدة (1) ، ثمّ أطنب في الثناء عليه وعلى تآليفه ، وأوفىٰ ترجمة له ما ذكره السبكي في طبقاته (2) ( 4 / 273 277 ) ، أكثر في الثناء عليه وعلىٰ ثقته وإتقانه وتآليفه ، أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة في تاريخه ، كما ذكره ابن كثير.
مرّ منها ( ص 15 ، 26 ، 27 ، 40 ، 44 ، 45 ، 51 ) ، ويأتي عنه حديث نزول آيتي التبليغ والإكمال في عليّ عليهالسلام.
232 الحافظ محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسىٰ أحمد ، أبو موسى المَدِينيّ (3) ، الأصبهانيّ ، الشافعيّ : المولود ( 501 ) ، والمتوفّىٰ ( 581 ).
ترجمه ابن خلّكان في تاريخه (4) ( 2 / 161 ) وقال : كان إمام عصره في الحفظ والمعرفة ، وله في الحديث وعلومه تآليف مفيدة ، ثمّ ذكر تآليفه.
وذكره السبكي في طبقاته (5) ( 4 / 90 ) ، والذهبي في تذكرته (6) ( 4 / 128 ) ، وقال : الحافظ شيخ الإسلام الكبير ، انتهىٰ إليه التقدّم في هذا الشأن مع علوّ الإسناد ، وقال الدُّبَيْثي : عاش أبو موسىٰ حتىٰ صار وحيد وقته وشيخ زمانه إسناداً وحفظاً ، قال السمعاني : سمعت منه وكتب عنّي ، وهو ثقةٌ صدوقٌ ، وقال عبد القادر : حصل له من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه ، وانضمّ إلىٰ ذلك الحفظ والإتقان ، وله التصانيف التي أربىٰ فيها علىٰ المتقدّمين مع الثقة والعفّة.
___________________________________
(1) ذكر ابن كثير في تاريخه أنَّ ثلاث مجلّدات منها في ترجمة عليّ أمير المؤمنين ومناقبه. ( المؤلف )
(2) طبقات الشافعية الكبرىٰ : 7 / 215 رقم 919.
(3) نسبة إلىٰ مدينة أصبهان ، ذكرها السمعاني في الأنساب [ 5 / 235 ]. ( المؤلف )
(4) وفيات الأعيان : 4 / 286 رقم 618.
(5) طبقات الشافعية الكبرىٰ : 6 / 160 رقم 675.
(6) تذكرة الحفّاظ : 4 / 1334 رقم 1095.




