وعادِ من عاداه. ثمّ قال : أيّها الناس إنّي فَرَطكم ، وأنتم واردون عليَ الحوض ، أعرض ممّا بين بُصرىٰ وصنعاء ، فيه عدد نجوم السماء قِدْحانٌ من فِضّة ، ألا وإنّي سائلكم حين تَرِدون عليَّ عن الثَقَلين ، فانظروا كيف تخْلِفوني (1) فيهما حين تلقَوني (2).
قالوا : وما الثقَلان يا رسول الله ؟ قال : الثَقَل الأكبر كتاب الله سببٌ طرفه بيد الله ، وطرفٌ بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلّوا بعدي ، ولا تبدّلوا وعترتي ، فإنّي قد نبّأني الخبير أن لا يتفرّقا حتىٰ يلقَياني ... ».
وبهذا اللفظ رواه الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكّي الشافعي في وسيلة المآل في مناقب الآل (3) ، عن حذيفة وعامر ، وعدّه الخطيب الخوارزمي في مقتله ممّن روى حديث الغدير من الصحابة ، وروى ابن الأثير في أُسد الغابة (4) ( 3 / 93 ) عن عمر بن عبد الله بن يعلىٰ ، عن أبيه ، عن جدّه شهادته لعليّ عليهالسلام بحديث الغدير يوم الرحبة الآتي حديثه.
62 عامر بن ليلى الغِفاريّ :
أفرده ابن حجر بالذكر بعد عامر السابق في الإصابة ( 2 / 257 ) وقال : ذكره ابن مندة أيضاً وأورد من طريق عمر بن عبد الله بن يعلىٰ بن مرّة ، عن أبيه ، عن جدّه قال :
سمعت النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ». فلمّا قدِم عليٌّ الكوفة نشد الناس [ فانتشد ] (5) سبعةَ عشرَ رجلاً ، منهم عامر بن ليلى الغفاري.
وجوّز أبو موسىٰ أن يكون هو الذي قبله ، وتبعه ابن الأثير (6) ، ووجّهه : بأن ___________________________________
(1) و (2) كذا في المصدر بنون واحدة.
(3) وسيلة المآل : ص 116 باب 4.
(4) أُسد الغابة : 3 / 139 رقم 2727.
(5) الزيادة يقتضيها السياق ، وأثبتناها من الإصابة.
(6) أُسد الغابة : 2 / 139 رقم 2728.




