وقد قال الله تعالى. في كتابه : (ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً) (1) ليس فيه استثناء.
والمتحصل : هو أن الآية لا تدل على ما يدعيه التناسخي من كون العذاب والثواب في الدنيا ، وإنه لا عذاب في الآخرة ولا جنة ولا نار فيها ، كما ادعاه باطلا.
6 قوله تعالى : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً) (2).
ومعنى تجديدها أن يردها إلى الحالة التي كانت عليها غير محترقة ، كما إذا انكسر الخاتم فاتخذ منه خاتم آخر ، يقال هذا غير الخاتم الأول وإن كان أصلها ، فالجلد واحد والتغير في أحواله ، واختار هذا جماعة كما في (مجمع البيان) ويشهد له ما روى في
__________________
(1) سورة الكهف ؛ الآية : 3 ، أي ماكثين في ثواب الجنة ، والمراد أنهم ماكثون في الجنة أبدا يتنعمون فيها.
(2) سورة النساء ؛ الآية : 56.




