مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاسلام والتناسخ - حسين يوسف مكي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 156

أولا : بأن المراد هو سماء الآخرة وأرضها ، وهما لا يفنيان إذا أعيدا بعد الإفناء.

وثانيا : بأن المراد ما دامت الآخرة ، وهي دائمة ، وأجيب بغيرهما ، كما في مجمع البيان ، والصحيح هو الجواب بأن النار في هذه الآية والجنة في الآية التي بعدها يراد بها نار الدنيا وجنتها ، وهما العذاب والنعيم في البرزخ الذي يدوم بعد الموت إلى يوم يبعثون ، فيبقى الشقي في عذاب القبر ما دامت السماوات والأرض ، إلّا ما شاء ربك أن يرفع عنه العذاب ، ويبقى أهل الطاعة في نعيم غير مقطوع عن نعيم الآخرة.

ويدل على أن المراد بها النار في الدنيا والجنان فيها قبل يوم القيامة قوله تعالى : (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ) (1).

فقوله تعالى : ويوم تقوم الساعة يشير إلى ما ذكرنا وأنه عذاب القيامة ، وما قبله عذاب في نار الدنيا وجنتها وهو في البرزخ.

__________________

(1) سورة المؤمن ؛ الآية : 46.

الصفحة 96 من 156