مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاسلام والتناسخ - حسين يوسف مكي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 156

مثلنا لأن التكليف مشروط بالعقل ، ولا عقل لغير الإنسان ، وإذا لم تكن إرادة العموم يبقى المراد من المماثلة مجملا ، والمتيقن منه أنها مثلنا في أن الله تعالى خلقها ، ومثلنا في أنها تحشر يوم القيامة كما يدل عليه قوله تعالى : (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) (1) ليعوض الله تعالى عما لحقها من الآلام ما تستحق من العوض ، ومثلنا في الاقتصاص منها ، كما رواه أبو ذر (رض) عن النبي (ص) قال : بينا أنا عند رسول الله (ص) إذ نطحت عنزان فقال (ص) : «أتدرون فيما انتطحا ، فقالوا لا ندري ، قال (ص) : «لكن الله يدري وسيقضي بينهما» (2).

ولما ورد من الله يقتص يوم القيامة من القرناء للجماء.

وإن هذا من العدل الإلهي الذي لا يحرم منه أي مخلوق.

وهي مثلنا في حاجتها إلى الغذاء وما يكون به حياتها ، وفي غير ذلك لا تماثلنا.

__________________

(1) سورة التكوير ؛ الآية : 5.

(2) راجع هذا الخبر من (مجمع البيان) في تفسير هذه الآية.

الصفحة 94 من 156