مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاسلام والتناسخ - حسين يوسف مكي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 156

صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) (1).

والجواب : إن هذه الآية واردة في مقام بيان ابتداء خلق الإنسان وإبداعه وتركيبه على أحسن صورة وأعدلها حتى لا يشبهه شيء من الحيوانات ، كما يدل عليه قوله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (2) والله تعالى قادر على أن يخلقه ويركبه على غير هذه الصورة التي ركّبه عليها ، ولكن خلقه على أحسن تقويم ، فاستحق على الإنسان الشكر والطاعة ولكنه لم يشكر ، بل خالف وعصى ، وليس في هذه الآية تعرض لانتقال الروح بعد الموت إلى جسم آخر أصلا.

2 قوله تعالى : (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) (3).

والجواب : الذرأ هو الخلق ، أي يذرؤكم في هذا التدبير بأن جعل لكم من الذكور والإناث للتناسل والتوالد ، وجعل لكم من الأنعام أزواجا للتناسل لتنتفعوا بها في معاشكم ، فالآية بمعزل عن الذي يدعيه التناسخيون فالتشبث بها لمدعاهم من الغباوة والجهل.

__________________

(1) سورة الانفطار ؛ الآيات : 6 8.

(2) سورة التين ؛ الآية : 4.

(3) سورة الشورى ؛ الآية : 11.

الصفحة 90 من 156