روي في البحار (1) عن أبي جعفر الباقر (ع) : أن الفرقة المعتزلة عن أهل السبت لما دخلوا قريتهم بعد مسخهم عرفت القردة أنسابها من الإنس ولم يعرف الإنس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة (أي الممسوخين) : «ألم ننهكم».
وقال في البحار : وفي تفسير العسكري (ع) : «مسخهم الله قردة وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منهم أحد ، ولا يدخل إليهم أحد ، وتسامع بذلك أهل القرى ، فقصدوهم وتسنموا حيطان البلد ، فاطلعوا عليهم ، فإذا كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض ، يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخطؤهم ، يقول المطلع أنت فلان ، أنت فلان؟ فتدمع ويومي برأسه أي نعم».
وهاتان الروايتان تدلان على أن المسخ لا يبدل إلا صورة الإنسان مع بقائه إنسانا حيا ، وأنه ذلك الإنسان الذي كان قبل المسخ وأين هذا من التناسخ؟.
وروى الصدوق رحمة الله في علل الشرائع (2)
__________________
(1) في ج 14 المسمى بالسماء والعالم ، في الفائدة الثالثة في أحوال النفس ؛ مبحث التناسخ والمسخ.
(2) رواه عنه في البحار ج 14 مبحث أحوال النفس والتناسخ والمسخ.




