مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاسلام والتناسخ - حسين يوسف مكي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 156

يقرّه ، قال ما حاصله (1) : «إن أول منزل الذي تحل فيه لأن يوزاسف يقول بأن الروح جسم حالّة ومنطبعة في البدن هو البدن الإنساني ، ويسمونه باب الأبواب لحياة جميع الأبدان الحيوانية والنباتية ، يعني أن البدن الإنساني تنتقل منه النفس إلى جميع الحيوانات الأرضية ، فحياة جميع هذه الحيوانات تكون بانتقال النفوس الإنسانية إليها ، فلا حيوان عندهم غير الإنسان ، فبحسب ما يكون له من الأخلاق الذميمة يكون له أبدان حيوانية مناسبة لذلك الخلق ، فنفسه تنتقل إلى أبدان حيوان يناسب خلقه ، واختلاف الحيوانات في الحقائق إنما هو لاختلاف الناس في الأخلاق المحمودة والمذمومة ، فنفسية الخنزير مثلا إنما هي خلق ذميم للإنسان ، فانتقلت نفسه (أي الإنسان) إلى الخنزير لأن الخلق الذميم الذي كان في الإنسان

__________________

(1) نقل عنه هذا الرأي في الأسفار ج 4 ص 100 ، ط حجري في إيران ، ونحن نقلنا عنه ملخصا وموضحا ، (ويوزاسف) هو الذي حكم بأن الطوفان النوحي يقع في أرضه ، وحذّر بذلك قومه ، وقيل إنه هو الذي شرّع دين الصابئة (عبدة النجوم والأصنام) لطهمورث ، راجع في هذا الأسفار ج 4 ص 98 ، وفي كتاب درر الفوائد شرح منظومة السبزواري ج 2 ص 398 نقل عن صدر المتألهين في بعض النفوس الفلكية إن يوزاسف كان رئيس المنجمين.

الصفحة 79 من 156