وقال به جماعة آخرون ذكرهم ابن حزم في كتاب (الفصل في الملل والنحل) (1).
قال : افترق القائلون بالتناسخ على فرقتين ، ذهبت الأولى إلى أن الأرواح تنتقل بعد مفارقتها الأجسام إلى أجساد أخرى وإن لم تكن من نوع الأجساد التي فارقت ، وهذا قول أحمد بن خابط ، وأحمد بن نانوس تلميذه ، وأبي مسلم الخراساني ، ومحمد بن زكريا الرازي الطبيب ، صرح بذلك في كتابه الموسوم بالعلم الإلهي وهو قول القرامطة (2).
__________________
(1) ابن حزم : الفصل في الملل والنحل ، ط 1 ، المطبعة الأدبية ، مصر ، 1317 ه ، ج 1 ص 90 94.
(2) القرامطة أشار إلى نبذة من تاريخهم في (سفينة البحار) ج 2 ص 425 ، ط حجري فقال : القرامطة وهم المباركية والإسماعيلية ، قالت فرقة بإمامة إسماعيل بن جعفر (ع) ، وأنه القائم المنتظر ، وفرقة قالت : توفي إسماعيل في حياة أبيه ، غير أنه قبل وفاته نص على ولده محمد وهو الإمام بعده.
وترجم لهم صاحب كتاب الفرق بين الفرق عبد القادر بن طاهر بن محمد البغدادي ، وفصّل أحوالهم ومذاهبهم من ص 282 إلى ص 299 ، دار المعرفة ، بيروت ، وذكر أن دعوة الباطنية ظهرت أولا في زمان المأمون وانتشرت في زمان المعتصم ، وأن الذي أسس دعوتهم جماعة منهم محمد بن الحسين الملقب بذيذان وكان في سجن والي العراق ، وفيه أسست الدعوة الباطنية وبعد خلاصه




