موسى النوبختي (من القرن 3 ه / 9 م) ، الذي وضع كتاب الرد على أصحاب التناسخ (1) ، وعبد الجبار الذي وضع كتابا مماثلا في منتصف القرن الرابع الهجري ، وعبد القاهر البغدادي (429 ه / 1037 م) في كتاب أصول الدين ، حيث تكلم على المعاد ، إلى ما خصصه ابن حزم (455 ه / 1063 م) من صفحات في كتابه الفصل للكلام على التناسخ (2).
أما خط الفلاسفة فقد تمثل بآراء الفارابي (339 ه / 950 م) في كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة ، وابن سينا (429 ه / 1037 م) حيث يشدد الفيلسوفان على العلاقة بين الروح والجسد فالأرواح تحتاج بالضرورة إلى إعادة لتبقى ، كما يقول الأول. أما الثاني فيعتبر أن ارتباط النفس بالجسد طبيعي وبنيوي وليس بالصدقة ، وقد تابع أصحاب ابن سينا الأخذ بأفكاره ووجدوا في فلسفة الإشراق صدى واسعا دائما يؤكد نظريتهم في إبطال التناسخ ، كما عند السهروردي (3).
__________________
(1) النوبختي : فرق الشيعة ، دار الأضواء ، ط 2 ، بيروت ، 1404 ه / 1984 م ، المقدمة ، ص ، دي.
(2) Monnot ,Melanges ، 154.P. 41.
(3) م. ن.




