و (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ) (1) إلى أكثر من خمسين آية عن البعث والإحياء ويوم القيامة والحساب (2) وفي كتب تفسير القرآن ، ما يكفي لتوضيح مدلولات هذه الآيات.
أما الكلام على التناسخ ، فلم يكن المؤلفون المسلمون على غير اطلاع على هذا الموضوع ، أو أنهم يجهلون فكرة التطور التاريخي لهذه المسألة ، فقد عرض المسعودي (346 ه / 956 م) لفكرة التناسخ وأشار إلى أن الهنود القدامى وفلاسفة اليونان ومنهم أفلاطون وتلاميذه قد قالوا بهذه الفكرة ، وبأن التناسخ هو تنقل الأرواح في أنواع الصور (3). إلّا أن أبا الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل قد أشار إلى أصول فكرة التناسخ وتطورها عند الأمم ، حيث ذكر أن الحرنانية وهم جماعة من الصابئة كانوا أول من قال بهذه الفكرة ، والتناسخ هو تكرر الأدوار إلى ما لا نهاية ، والثواب والعقاب في هذه الدار ، والأعمال التي نحن فيها هي أجزية على أعمال سلفت منا في الأدوار
__________________
(1) سورة غافر ، الآية : 15.
(2) المرشد ، ص 61 ، 119 ، 417 ، Monnot : Melanges ،. 151.P. 41.
(3) المسعودي : مروج الذهب ط 4 ، مصر 1964 ، 1 : 76 80 ، 2 : 236 237.




