صعيد المعتقدات أيضا ، وهذا ما ظهر من خلال الاعتقاد بقضية التناسخ ، وأخذا بهذا المعتقد فقد كان المصريون يضعون في قبور موتاهم أدوات الزينة ، وأدوات الحرب ، ليستعملها الإنسان في حياته الثانية بعد الموت ، لأن الموت عندهم كان يعني رقدة الجسد في القبر ، منتظرا عودة الروح إليه لترتدي مجددا جسدها الفاني ، وقد جاء اهتمام الفراعنة بالتحنيط ظاهرة تؤكد هذا الانتظار ، كما كان بناء الأهرامات لا يحقق هدفا معماريا فقط بمقدار تحقيقه هدف عقيدتهم بحياة الإنسان بعد الموت (1).
إلّا أن الاعتقاد بالتناسخ كان حجر الزاوية في الديانة الهندوسية أو البراهمانية ، فمن لا يعتقد به يعتبر خارجا عن هذا الديانة ، كما شهادة لا إله إلّا الله ، محمد رسول الله ، في الإسلام ، كذلك التناسخ في البراهمانية ، ويتلخص الاعتقاد بهذه الفكرة بالقول إن نفس الإنسان تنتقل من حياة إلى حياة أخرى أحسن أو أسوأ بحسب مؤهلات الفرد وأعماله (2).
__________________
(1) أمين طليع : التقمص. سلسلة زدني علما ، منشورات عويدات ، بيروت باريس ، ط 1 ، 1980 م المقدمة.
(2) = Guy Monnot : La Transmigr ationet L'Immortal ite, Ins titut domini




