توزيع ما يتناهى على ما لا يتناهى وهو محال بالضرورة (1).
فهم يقولون : إن النفوس قديمة وليس لها صانع والعياذ بالله تعالى من هذه المقالة ويرتبون على القول بذلك والقول بعدم تناهي الأبدان ، القول بالتناسخ ، والرواية الشريفة تشير إلى بطلان قولهم وبطلان مقدماته وبيان ذلك :
إن النفوس حادثة ليست قديمة ، ولها صانع هو الله تعالى ، وعدم تناهي الأبدان دعوى باطلة لا يدعمها دليل ، بل الدليل قائم على بطلانها (2).
__________________
(1) قد ذكر دليلهم في البحار ج 14 المسمى بكتاب السماء والعالم في أوائل الفائدة الأولى من أحوال النفس ، وأشار إليه الإمام الصادق (ع) فيما نقلناه عنه في رواية هشام بن الحكم ، في أوائل هذا البحث في جملة الأقوال المحكية عن أهل التناسخ فراجع.
(2) أشار إلى امتناع عدم تناهي الأفراد العددية صدر المتألهين في شرح الهداية الأثيرية في بحث الحركة الفلكية ص 157 و 158 ط حجري ، وأشار في كتاب الأسفار ج 4 ص 90 ، إلى استحالة عدم تناهي النفوس وكان ذلك منه ردا على أفلاطون القائل بقدم النفوس ، وفي إرشاد الطالبين للفاضل المقداد ص 30 ط بمبئي ، وفي شرح التجريد للعلامة الحلي ص 88 ط بمبئي في بحث حدوث الأجسام ، أشار كل منهما إلى تناهي الأجسام ، وإلى بطلان قول الحكماء بعدم تناهيها.




