وليس لها وهي في البدن وجود كامل متوقع ، ويستحيل بعد أن بلغت هذا الحد من الفعلية والتكامل أن تعود إلى بدن هو في مرتبه القوة وهو كونه جنينا بعد النطفة والعلقة والمضغة كما استحال أن يعود البدن بعد بلوغه إلى تمام الخلقة وآخر مراحل التكامل في الوجود ، نطفة أو علقة أو مضغة أو جنينا ، إذ يلزم من هذا القول أن يكون وجود الشيء وجودا بالقوة وبالفعل ، وهو ممتنع لعدم التكافؤ في الوجود وقد تقدّم في المقدمة الثانية أن التركيب بين البدن والنفس اتحادي والتركيب المذكور يستحيل أن يكون بين أمرين أحدهما له وجود بالقوة ، والآخر له وجود بالفعل ، لما عرفت من عدم التكافؤ ، وإلّا يلزم التناقض وقد أوضحنا في المقدمة الثالثة التلازم بين مراتب الترقي في الوجود لكل من البدن والنفس ، وحيث استحال التركيب المذكور بين ما له الوجود بالقوة والوجود بالفعل ينتج أن التناسخ مستحيل عقلا فكيف بجوز لعاقل أن يلتزم به.
«الوجه الرابع» :
إن القول بالتناسخ يناقض القول بأن للأشياء غايات




