مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاسلام والتناسخ - حسين يوسف مكي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 156

وهي النفس ، فبينهما تلازم في الوجود وتعلق ذاتي ، وهو احتياج ذات كل منهما إلى الآخر في وجوده.

2 التركيب بين النفس والبدن اتحادي بحيث يكون البدن هو النفس من حيث اتحادهما في الوجود ، فالنفس صورة نوعية للبدن متحد معها وجودا ، وتحصل وتقوم بها ، فهي علة لوجوده وتحصله ، والبدن مادة لها متعلقة به.

ومقتضى هذا الاتحاد في الوجود أن تكون التحولات والحركات الذاتية التي تحصل لها حاصلة لكل منهما في آن حصولها للآخر ، فلا يكون للنفس حركة ذاتية جوهرية (1) ولا تحول ذاتي إلّا ويكون للبدن

__________________

(1) لأجل أن يحيط المطالع بفكرة الحركة الجوهرية ، نذكر باختصار أمورا لتتضح لديه هذه الفكرة :

1 الحركة عند قدماء الفلاسفة هي أن يخرج الشيء من القوة إلى الفعل تدريجا ، والحركة تقع في المقولات ، ومعنى الحركة في المقولة كما يقوله الفيلسوف السبزواري أن يتحرك الجوهر من نوع مقولة إلى نوع آخر منها ، ومن صنف أو فرد إلى فرد أو صنف آخر على سبيل الاتصال في هذا التبدل والتحرك ، كالتحول من السواد إلى البياض ، أو من مرتبة من السواد إلى مرتبة أشد منها ، وكالتحول (في الكم) كالنمو فيه فإنه زيادة في مقدار ، وكالذبول فإنه نقصان فيه ، وكالتحرك (في الكيف) بتغير الطعم والرائحة واللون من أول طلوع الثمرة إلى أن تنضج ..

الصفحة 106 من 156