الكثيرة ببدن واحد ، ولا تعلق نفس واحدة ببدنين فالتناسخ باطل.
«الوجه الثاني» :
إن النفس إذا فارقت البدن كان آن مفارقة البدن غير آن اتصالها بالبدن الثاني ، وبين كل آنين زمان فيلزم كونها بين البدنين معطلة عن التدبير والتصرف في البدن والتعطيل محال (1).
«الوجه الثالث» :
هو الذي اعتمده الفيلسوف صدر المتألهين (2) وبناه على الحركة الجوهرية ومقدمات أخرى ونحن نذكرها موضّحة ثم نذكر النتيجة المترتبة عليها وهي بطلان التناسخ فنقول :
1 إن بين البدن والنفس تعلق ذاتي وتلازم في الوجود لأنها في أصل وجودها ، وفي تكاملها محتاجة إلى البدن ، والبدن في وجوده وتكامله محتاج إليها ، لأن الناقص من حيث هو ناقص مفتقر يستحيل وجوده بدون مقوّمه وصورته فوجوده بوجود صورته النوعية ،
__________________
(1) الأسفار ج 4 ص 99 ط حجري.
(2) ذكره في الأسفار ج 4 ص 96 ط حجري.




