مزرعته من العنب ليلاً ، ويحتطب لعياله ، ويشتغل بالتجارة أحياناً ويقوم بحاجات عياله.
سافر إلى إستانبول وكانت عاصمة الدولة العثمانية يومذاك وألف خلال 18 يوماً رسالة في حل عشر مسائل من مشكلات العلوم ، فاُسند إليه تدريس المدرسة النورية في بعلبك ، وهي من كبار المدارس ، فأقام فيها خمس سنين يدرس على المذاهب الخمسة ، وهذا اقتدار عظيم له وعلم واسع ما عليه الآن من مزيد.
ألف نحو ثمانين كتاباً أشهرها « الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية » الذي هو من عمد كتب الدراسة الفقهية في الحوزات الشيعية.
ولكنّ التعصّبات المذهبية الداء الذي أودى بالمسلمين لم تترك هذا العالم الفذّ ينفع الناس بعلمه وخلقه ، فقد اضظرمت نار الحسد في صدور الّذين أوصلوا الاُمّة الإسلامية إلى ما هي عليه الآن من ضعف وتأخر .. فحاكوا له الدسائس وأوغروا عليه صدور الامراء ، حتى آل الامر إلى إلقاء القبض علية في حرم الله مكة المكرمة في موسم الحج ، وأخذ مخفوراً إلى استانبول.
وخشي الجلاوزة الذين القوا القبض عليه ان يصل إلى استانبول فتبرأ ساحته مما رموه به وهي البريئة الطاهرة فاستعجلهم الشيطان فقتلوه في الطريق وحملوا رأسه إلى العاصمة.
وكانت شهادته 1 سنة 965 ، وعمره (55) سنة.
وقد كتب في ترجمته تلميذه ابن العودي رسالة مستقلة سماها « بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ زين الدين الشهيد ».
اُنظر في ترجمته :
الدرالمنثور 2 : 149 بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد ، أمل الامل 1 : 85 ، رياض العلماء 2 : 365 ، لؤلؤة البحرين : 28 ، نقد الرجال : 145 ، منتهى المقال : 141 ، بهجة الآمال 4 : 254 ، روضات الجنات 3 : 352 ، تنقيح المقال 1 : 472 / 4517 ، سفينة البحار 1 : 723 ، الكنى والالقاب 2 : 344 ، هدية الاحباب : 167 ، الفوائد الرضوية : 186 ، أعيان الشيعة 7 : 143 ، الأعلام للزركلي 3 : 64 ، معجم رجال الحديث 7 : 372 ، معجم المؤلفين 4 : 193




