وقال 9 : « إذا أحب الله عبداً ابتلاه ، فإن صبر اجتباه ، فإن رضي اصطفاه » (1).
وقال 9 : « إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من أمتي أجنحة ، فيطيرون من قبورهم إلى الجنان ، يسرحون فيها ، ويتنعمون كيف يشاؤون ، فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب؟ فيقولون : ما راينا حساباً ، فيقولون : هل جزتم الصراط؟ فيقولون : ما رأينا صراطاً ، فيقولون : هل رايتم جهنم؟ فيقولون : ما راينا شيئاً ، فتقول الملائكة : من اُمة من أنتم؟ فيقولون من اُمة محمد 9 ، فيقولون : نشدناكم الله ، حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا؟ فيقولون : خصلتان كانتا فينا ، فبلغنا الله تعالى هذه المنزلة بفضل رحمته ، فيقولون : وما هما؟ فيقولون : كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه ، ونرضى باليسير مما قسم لنا ، فتقول الملائكة : حق لكم هذا » (2).
وقال 9 : « أعطوا الله الرضا من قلوبكم ، تظفروا بثواب الله تعالى يوم فقركم والإفلاس » (3).
وفي أخبار موسى 7 ، أنهم قالوا : سل لنا ربك أمراً إذا نحن فعلناه ( يرضى به عنا ) (4) فأوحى الله تعالى إليه : « قل لهم : يرضون عني ، حتى أرضى عنهم » (5).
ونظيره ما روي عن نبينا 9 : أنه قال : « من أحب أن يعلم ما له عند الله عزوجل ، فلينظر ما لله عزوجل عنده ، فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله العبد من نفسه » (6).
وفي أخبار داود 7 : « ما لأوليائي والهم بالدينا ، إن الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم ، يا داود ، إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون » (7).
____________
الكاشاني في المحجة البيضاء 7 : 107.
1 المحجة البيضاء 8 : 67 و 88 ، والبحار ، 82 : 142 / 26.
2 المحجة البيضاء 8 : 88.
3 روى الكليني نحوه في الكافي 2 : 203 / 14 ، وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 143.
4 في « ش » : يرضى الله عنا.
5 المحجة البيضاء 8 : 88 ، والبحار 82 : 143.
6 المحاسن : 252 / 273 ، مشكاة الانوار : 11 ، عدة الداعي : 167 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 495 باختلاف يسير.
7 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 143.




