فصل
وعنه 7 : « الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر (1) ، والصبر عند الصدمة الأولى أعظم ، وعظم الأجر على قدر المصيبة ، ومن استرجع بعد المصيبة جدد الله له أجرها كيوم أُصيب بها ».
وسأل رجل النبي 9 : ما يحبط الأجر في المصيبة؟ فقال : « تصفيق الرجل بيمينه على شماله ، والصبر عند الصدمة الأولى ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فعليه السخط ».
وعن اُم سلمة زوج النبي 9 ، قالت : سمعت رسول الله 9 يقول : « ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ، إلا آجره الله تعالى في مصيبته ، واخلف له خيراً منها ».
قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله 9 ، فأخلف لي خيراً منه : رسول الله 9 (2).
وفي لفظ آخر : أنّها سمعت رسول الله 9 يقول : « ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عزّوجلّ : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللهّم آجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منه » قالت : فلمّا مات أبو سلمة 2 ، قلت : أيّ رجل خير من أبي سلمة! أول بيت هاجر إلى رسول الله 9 ، ثم إنّي قلتها فأخلف الله لي رسول الله 9.
[ قالت : أرسل رسول الله 9 ] (3) بحاطب ابن أبي بلتعة يخطبني ، فقلت له : إن لي بنتاً وأنا غيور ، فقال : « أما بنتها فادعوالله أن يغنيها عنها ، وأدعو الله أن يذهب بالغيره » (4).
وفي حديث آخر : قالت : أتاني أبو سلمة يوماً من عند رسول الله صلى الله عليه
__________________
1 روى الصدوق في الفقيه 4 : 298 / 900 نحوه.
2 صحيح مسلم 2 : 632 / 4 ، الترغيب والترهيب 4 : 336 / 2 باختلاف يسير.
3 أثبتناه من البحار.
4 الترغيب والترهيب 4 : 336 / 2.




