بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) (1). وجمع للصابرين بين أمور لم يجمعها لغيرهم ، فقال : ( اولئك عليه صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون ) (2) فالهدى والصلوات والرحمة مجموعة للصابرين ، واستقصاء جميع الآيات في مقام الصبر يطول.
وأما الأخبار فقد قال النبي 6 : « الصبر نصف الإيمان » (3).
وقال 9 : « من أقل ما اوتيتم اليقين وعزيمة الصبر ، ومن اعطي حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار ، ولئن تصبروا على مثل ما أنتم عليه ، أحب إلي من أن يوافيني كل امرئ منكم بمثل عمل جميعكم ، لكني أخاف ان تفتح عليكم الدنيا بعدي ، فينكر بعضكم بعضاً ، وينكركم أهل السماء عند ذلك ، فمن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه ، ثم قرأ : ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا ) (4) الآية » (5).
وروى جابر : أنه 6 سئل عن الإيمان ، فقال : « الصبر كنز من كنوز الجنة » ، وسئل مرة؟ ما الايمان ، فقال : « الصبر » (6) وهذا نظير قوله 7 : « الحج عرفة » (7).
وقال 9 : « أفضل الاعمال ما اكرهت عليه النفوس » (8).
وقيل : أوحى الله تعالى إلى داود 7 : « تخلق باخلاقي ، وإن من أخلاقي الصبر » (9).
__________________
1 آل عمران 3 : 125.
2 البقرة : 2 : 157.
3 شهاب الأخبار : 55 / 132 ، شرح نهج البلاغة لابن الحديد 1 : 319 ، الجامع الصغير 2 : 113 / 5130 ، الترغيب والترهيب 4 : 277 / 5 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 446 ، الدر المنثور 1 : 66 ، إرشاد القلوب : 127.
4 النحل 16 : 96.
5 أخرجه الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء 7 : 106.
6 المحجة البيضاء 7 : 107.
7 مسند أحمد 4 : 309 ، 310 ، 335 ، سنن ابن ماجة 2 : 1003 / 3015 ، سنن الدارمي 2 : 59 ، سنن الترمذي 4 : 282 / 4058 ، وسنن النسائي 5 : 256 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 464.
8 رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر عن علي 7 1 : 63 باختلاف يسير.
9 إرشاد القلوب : 137 ، المحجة البيضاء 7 : 207 باختلاف في الفاظه.




