وروي : ان امرأة اتت النبي 6 ، ومعها ابن لها مريض ، فقالت : يارسول الله ، ادع الله تعالى أن يشفي لي ابني هذا ، فقال لها رسول الله 6 : « هل لك فرط؟ » قالت : نعم ، يارسول الله ، قال : « في الجاهلية أم في الإسلام؟ » قالت : بل في الإسلام ، فقال رسول الله 9 : « جُنَّةٌ حصينة ، جُنَّةٌ حصينة » (1).
الجُنّة بضم الجيم : الوقاية ، أي وقاية لك من النار ، أو من جميع الأهوال.
وحصينة فعيل بمعنى فاعل ، أي : محصنة لصاحبها ، وساترة له من أن يصل إليه شر (2).
وعن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله 6 : « من دفن ثلاثة أولاد ، وصبر عليهم ، واحتسب وجبت له الجنة » فقالت اُم أيمن : واثنين؟ فقال : « من دفن اثنين ، وصبر عليهما ، احتسبهما وجبت له الجنة » فقالت اُم أيمن : وواحد ، فسكت ، وأمسك ، فقال : « يا اُم أيمن ، من دفن واحداً ، وصبر عليه ، واحتسبه وجبت له الجنة » (3).
وعن عبد الله بن مسعود 2 ، قال : قال رسول الله 6 : « من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصناً حصيناً » فقال أبو ذر : قدمت أثنين ، فقال 6 : « وأثنين » ثم قال اُبي بن كعب : قدمت واحداً ، فقال 9 : « وواحداً ، ولكن ذلك عند الصدمة الأولى » (4).
وعن أبي سعيد الخدري : إن النساء قلن للنبي 9 : اجعل لنا يوماً تعظنا فيه ، فوعظهن ، وقال : « أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد ، كانوا لها حجاباً من
__________________
218 / 4 ، والصدوق مرسلاً في الفقيه 1 : 112 / 523 باختلاف في ألفاظه ، ورواه ، عن أبي موسى الأشعري كل من أحمد في مسنده 4 : 415 ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 : 131 / 854 ، وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 119 عن مسكن الفؤاد.
1 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 119 / 12 عن مسكن الفؤاد.
2 في نسخة « ش » : شيء.
3 رواه السيوطي في الدر المنثور1 / 159 ، والجامع الكبير1 : 777 باختلاف في الفاظه ، وأخرجه المجلسي في البحار 82 : 119 / 12 عن مسكن الفؤاد.
4 رواه أحمد في مسنده 1 : 429 ، والترمذي في سننه 2 : 262 / 1067 ، وابن ماجة في سننه 1 : 512 / 1066 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158.




