أبوينا ، قال : حتى أن (1) السقط محبنطئاً بباب الجنة ، يقول : لا أدخل حتى يدخل أبواي»(2).
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله 6 : « إذا كان يوم القيامة ، نودي في أطفال المؤمنين (3) : أن اخرجوا من قبوركم ، فيخرجون من قبورهم ، ثم ينادى فيهم : أن أمضوا إلى الجنة زمراً ، فيقولون : ربنا ، ووالدينا معنا ، ثم ينادى فيهم ثانية : أن امضوا إلى الجنة زمراً ، فيقولون : ربنا ووالدينا معنا ، ثم ينادى فيهم ثالثة : أن أمضوا إلى الجنة زمراً ، فيقولون ربنا : ووالدينا ، فيقول في الرابعة : ووالديكم معكم ، فيثب كل طفل إلى أبويه ، فيأخذون بأيديهم ، فيدخلون بهم الجنة ، فهم أعرف بآبائهم واُمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم ». (4).
الزمر : الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض ، وقيل : في الزمر الذين اتقوا (5) من الطبقات المختلفة ، أي الشهداء ، والزهاد ، والعلماء ، والفقراء ، والقراء ، والمحدثون ، وغيرهم.
وعن أنس بن مالك : ان رجلا كان يجيئ بصبي معه إلى رسول الله 6 ، وأنه مات ، فاحتبس والده عن رسول الله 9 ، فسأل عنه ، فقالوا : مات صبيه الذي رأيته معه ، فقال 9 : « هلا آذنتموني ، فقوموا إلى أخينا نعزيه » فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة فعزاه ، فقال : يا رسول الله ، كنت أرجوه لكبر سني وضعفي ، فقال رسول الله 9 : « أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك؟ فيقال له : أدخل الجنة ، فيقول : يا رب (6) وأبواي ، فلا يزال يشفع حتى يشفعه الله عزوجل فيكم ويدخلكم الجنة جميعاً » (7).
احتبس ، اي تخلف عن المجيء إلى النبي 6 ، وآذنتموني بالمد : أي أخبرتموني ، والكآبة بالمد : تغير النفس بالإنكسار من شدة الهم والحزن ،
__________________
1 ليس في نسخة « ش ».
2 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 / 11 عن مسكن الفؤاد.
3 في نسخة « ش » المسلمين ، وفي البحار : المؤمنين والمسلمين.
4 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 عن مسكن الفؤاد ، وفيه : « وعنه » بدل « وعن أنس بن مالك ».
5 يعني قوله تعالى في سورة الزمر : 73 : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً.
6 في نسخة « ش » : رب.
7 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 118 عن مسكن الفؤاد ، وفيه : « وروي » بدل « وعن أنس بن مالك ».




