ولولا ذلك لما قتل جدّك عليّ بن أبي طالب 7 لمّا قام بأمر الله جل وعزّ ظلماً ، وعمّك الحسين بن فاطمة صلّى الله عليهما اضطهاداً وعدواناً.
ولولا ذلك لما قال الله عزّوجلّ في كتابه : ( ولولا ان يكون النّاس امّةً واحدةً لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفاً من فضّة ومعارج عليها يظهرون ) (1).
ولولا ذلك لما قال في كتابه : ( ايحسبون انّما نمدّهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل يشعرون ) (2).
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد ، فلا يصدع رأسه أبداً ».
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « أن الدنيا لا تساوي عندالله عزّوجلّ جناح بعوضة ».
ولولا ذلك ما سقى كافراً منها شربة ماء.
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أنّ مؤمناً على قلة جبل لا بتعث الله له كافراً أو منافقاً يؤذيه ».
ولولا ذلك لما جاء في الحديث أنّه : « إذا أحبّ الله قوماً أو أحب عبداً صبّ عليه البلاء صبّاً ، فلا يخرج من غمّ إلاّ وقع في غمّ ».
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى الله تعالى أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا ، من جرعة غيظ كظم عليها ، وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ».
ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله 9 يدعون على من ظلمهم بطول العمر ، وصحة البدن ، وكثرة المال والولد.
ولولا ذلك ما بلغنا : أنّ رسول الله 9 كان إذا خصّ رجلأ بالترحّم عليه والاستغفار استشهد.
فعليكم يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى الله عزّوجلّ ، والرضا والصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره.
__________________
1 الزخرف 43 : 33.
2 المؤمنون 23 : 55 ، 56.




