وحين يقول : ( الّذين اذا اصابتهم مصيبةٌ قالوا انّا لله وانّا اليه راجعون * اولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمةُ واولئك هم المهتدون ) (1).
وحين يقول : ( انّما يوفّى الصّابرون اجرهم بغير حساب ) (2).
وحين يقول عن لقمان لابنه : ( واصبر على مااصابك انّ ذلك من عزم الامور ) (3) ،
وحين يقول عن موسى 7 : ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا انّ الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ) (4).
وحين يقول : ( الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصّبر ) (5).
وحين يقول : ( ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثّمرات وبشّر الصّابرين ) (6).
وحين يقول : ( والصّابرين والصّابرات ) (7).
وحين يقول : ( واصبر حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) (8) وأمثال ذلك من القرآن كثير.
واعلم أيّ عمّ وابن عمّ أنّ الله عزّوجلّ لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قط ، ولا شيء أحب إليه من الضرّ والجهد واللأواء (9) مع الصبر ، وأنّه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة واحدة قط.
ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون.
ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلماً وعدواناً في بغيّ من البغايا.
__________________
1 البقرة 2 : 156 ، 157.
2 الزمر 39 : 10.
3 لقمان 31 : 17.
4 الأعراف 7 : 128.
5 العصر 103 : 3.
6 البقرة 2 : 155.
7 الاحزاب 33 : 35.
8 يونس 10 : 109.
9 اللأواء : الشدّة. « الصحاح لأى 6 : 2478 ».




