مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد - زين الدين الجبعي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 157

عبداً غته (1) بالبلاء غتاً (2) ، وإنّا وإياكم لنصبح به ونمسي » (3).

وعن أبي جعفر الباقر 7 قال : « إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحب عبداً غتّه بالبلاء غتّاً (وسجّه بالبلاء سجاً) (4) فإذا دعاه قال : لبيك عبدي لئن عجلت لك ماسألت إني على ذلك لقادر ، ولكن ادخرت لك ، فما ادخرت خير لك » (5).

وعن أبي عبدالله 7 قال : « قال رسول الله 9 : إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عندالله تعالى الرضا ، ومن سخط البلاء فله عندالله السخط » (6).

وعن أبي جعفر 7 أنّه قال : « إنّما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه أو قال : على حسب دينه » (7).

وعن ناجية قال : قلت لأبي جعفر 7 : إنّ المغيرة يقول : إنّ الله لا يبتلي المؤمن بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : « إن كان لغافلأ عن مؤمن آل ياسين ، إنّه كان مكنَعاً (8) ثمّ ردّ أصابعه ، فقال : كأنّي أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم ، ثمّ عاد إليهم من الغد فقتلوه ثمّ قال : إنّ المؤمن يبتلى بكلّ بلية ، ويموت بكل ميته ، إلاّ أنّه لا يقتل نفسه » (9).

وعن عبدالله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبدالله 7 ماألقى من الأوجاع وكان مسقاماً فقال لي : « يا عبدالله ، لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب ، لتمنّى أن يقرّض بالمقاريض (10) » (11).

__________________

1 الغت : الغمس المتتابع بالماء.« النهاية 3 : 342 ».

2 في « ح » زيادة : وسجه بالبلاء سجا.

3 الكافي 2 : 197 / 6.

4 في « ش » : شجه بالبلاء شجا ، والصحيح ثجه بالبلاء ثجا ، أي : صبه عليه صباً. « مجمع البحرين 2 : 283 ».

5 الكافي 2 : 197 / 7 ، التمحيص : 34 / 25 ، باختلاف يسير.

6 الكافي 2 : 197 / 8 ، وروي باختلاف يسير عن ابي عبدالله في التمحيص : 33 / 20.

7 الكافي 2 : 197 / 9 ، مشكاة الأنوار : 298.

8 المكنع : مقفّع اليد ، وقيل مقفع الاصابع ، يابسها ، متقضبها.« لسان العرب 8 : 314 ».

9 الكافي 2 : 197 / 12 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 باختلاف يسير.

10 في « ح » زيادة : طول عمره.

11 الكافي 2 : 198 / 15 ، تنبيه الخواطر 2 : 204 ، وروي باختلاف يسير في المؤمن : 15 / 3 ، التمحيص : 32 / 13.

الصفحة 113 من 157