مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد - زين الدين الجبعي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 157

وروي أيضا : أنّ قاضياً كان في بني إسرائيل مات له ابن فجزع عليه وساح ، فلقيه رجلان فقالا له : اقض بيننا ، فقال : من هذا فررت ، فقال أحدهما : إنّ هذا مرّ بغنمه على زرعي فأفسده ، فقال الآخر : إنّ هذا زرع بين الجبل والنهر ، ولم يكن لي طريق غيره ، فقال له القاضي : أنت حين زرعت بين الجبل والنهر ، ألم تعلم أنّه طريق الناس؟ فقال له الرجل : فأنت حين ولد لك ، ألم تعلم أنّه يموت؟ فارجع إلى قضائك ، ثم عرجا ، وكانا ملكين (1).

وروي : أنه كان بمكة مقعدان ، كان لهما ابن شاب ، فكان إذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد ، فكان يكتسب عليهما يومه ، فإذا كان المساء احتملهما وأقبل بهما منزله ، فافتقدهما النبيّ 9 ، فسأل عنهما ، فقيل : مات ابنهما ، فقال رسول الله 9 : « لوترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين » (2).

رواه الطبراني.

وروى ابن أبي الدنيا : « لوترك شيء لحاجة أوفاقة ، لترك الهذيل لأبويه ».

وروي عن بعض العابدات ، أنّها قالت : ما أصابتني مصيبة فأذكر معها النار ، إلاّ صارت في عيني أصغر من التراب.

__________________

1 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 155.

2 أخرجه المجلسي في البحار 82 : 155 ، ورواه البيهقي في سننه 4 : 66 باختلاف في ألفاظه.

الصفحة 111 من 157