السلام عليكم يا أهل بيت النبوة (1) ( كلُّ نفس ذائقةُ الموت وإنّما توفّون اُجوركُم يوم القيامة ) (2) الآية. ألا إنّ في الله عزّوجلّ عزاء من كل مصيبة ، وخلفاً من كلّ هالك ، ودركاً لما فات ، فبالله عزّوجلّ فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المصاب من حرم الثواب ، هذا آخر وطئي (3) من الدنيا » (4).
وعن جابر بن عبدالله 2 ، قال : لمّا توفي رسول الله 9 عزّتهم الملائكة ، يسمعون الحس ولا يرون الشخص ، فقالوا : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إنّ في الله عزّوجلّ عزاء من كل مصيبة ، وخلفاً من كل فائت (5) ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإنّما المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (6).
وروى البيهقي في ( الدلائل ) قال : لمّا قبض رسول الله 9 ، أحدق به أصحابه ، فبكوا حوله ، واجتمعوا ، فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح ، فتخطّى رقابهم ، فبكى ، ثمّ التفت إلى أصحاب رسول الله 9 ، فقال : إنّ في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضاً من كل فائت ، وخلفاً من كل هالك ، فإلى الله فأنيبوا ، وإليه فارغبوا ، ونظره إليكم في البلاء فانظروا ، فإنّ المصاب من لم يؤجر ، وانصرف ، فقال بعضهم لبعض : تعرفون الرجل؟ فقال عليّ 7 : « نعم ، هذا أخو رسول الله 9 ، الخضر 7 » (7).
__________________
1 في « ش » : الرحمة.
2 آل عمران 3 : 185.
3 في « ح » و « ش » : وطء ، وما أثبتناه من الكافي ، أي نزولي إلى الارض لإنزال الوحي.
4 الكافي 3 : 221 / 5 ، والبحار 82 : 96 / 47.
5 في « ح » : هالك.
6 الكافي 3 : 221 / 6 باختلاف في ألفاظه عن أبي عبدالله 7 ، والبحار 82 : 96.
7 دلائل النبوة 7 : 269 ، ورواه الحاكم في مستدركه 3 : 58 ، والمجلسي في البحار 82 : 97.




