سنين (1).
وروى يونس بن يعقوب ، عن الصادق 7 ، قال : « قال لي أبو جعفر 7 : قف من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى » (2).
قال الأصحاب : والمراد بذلك ، تنبيه الناس على فضائله ، وإظهارها ليقتدى بها ، ويعلم ما كان عليه أهل هذا البيت : لتقتفى آثارهم ، لزوال التقية بعد الموت ، ويحرم النوح بالباطل : وهو تعداد ما ليس فيه من الخصال ، واسماع الأجانب من الرجال ، ولطم الخدود والخدش ، وجزّ الشعر ونحوه ، وعليه يحمل ما ورد من النهي عن النياحة.
وقال النبيّ 9 : « أنا بريء ممن حلق وصلق » أي : حلق الشعر ، ورفع صوته (3).
وقال 9 لفاطمة 3 حين قتل جعفر بن أبي طالب : « لا تدعين بويل ولا ثكل ولا حرب ، وما قلت فيه فقد صدقت » (4).
وعن أبي مالك الأشعريّ عن النبيّ 9 : « النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران » (5).
وعن أبي سعيد الخدريّ : لعن رسول الله 9 النائحة والمستمعة (6).
وعنه 9 : « ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب » (7).
وهذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها ، وبه يجمع بينهما وبين الأخبار
__________________
1 الفقيه : 1 : 116 / 547.
2 الكافي 5 : 117 / 1 ، التهذيب 6 : 358 / 1025.
3 صحيح مسلم 1 : 100 ، وسنن النسائي 4 : 20 ، وسنن ابن ماجة 1 : 505 ، الجامع الصغير 1 : 415 / 2709 ، وفيها سلق بدل صلق ، وكلاهما صحيح.
4 الفقيه 1 : 112 / 521.
5 الخصال : 226 ، مسند أحمد 5 : 342 ، صحيح مسلم 2 : 644 / 934 ، سنن ابن ماجة 1 : 504 / 1582 ، المستدرك 1 : 383 ، الترغيب والترهيب 4 : 351 / 12.
6 مسند أحمد 3 : 65 ، سنن أبي داود 3 : 194 / 3128 ، الجامع الصغير 2 : 408 : 7271 ، الترغيب والترهيب 4 : 351 / 13 ، الفتوحات الربانية 4 : 129.
7 سنن ابن ماجة 1 : 504 / 1584.




