فصل
يجوز النوح بالكلام الحسن ، وتعداد الفضائل مع اعتماد الصدق ، لأنّ فاطمة الزهراء 3 فعلته في قولها : « يا أبتاه ، من ربه ما (1) أدناه! يا أبتاه ، إلى جبرئيل أنعاه ، يا أبتاه ، أجاب ربّاً دعاه » (2).
وروي : أنّها أخذت قبضة من تراب قبره 9 ، فوضعتها على عينيها ، وأنشدت تقول :
« ماذا على (من شمّ) (3) تربة أحمد | أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا | |
صبّت عليّ مصائب لو أنّها | صبّت على الأيّام صرن (4) لياليا » (5) |
ولما سبق من أمره 9 بالنوح على حمزة.
وعن أبي حمزة ، عن الباقر 7 : « مات ابن المغيرة ، فسألت ام سلمة النبي 9 أن يأذن لها في المضي إلى مناحته ، فأذن لها وكان ابن عمها ، فقالت :
أنعى الوليد بن الوليد | أبا الوليد ، فتى العشيرة | |
حامي الحقيقة ماجداً | يسمو إلى طلب الوتيرة | |
قد كان غيثاً للسنين | وجعفراً (6) غدقاً وميرة |
وفي تمام الحديث ، فما (عاب رسول الله) (7) 9 ذلك ، ولا قال شيئاً » (8).
وروى ابن بابويه : أنّ الباقر 7 أوصى أن يندب في الموسم (9) عشر
__________________
1 ليس في « ح ».
2 ذكرى الشيعة : 72 ، إعلام الورى : 143 ، منتهى المطلب 1 : 466 ، صحيح البخاري 6 : 18 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 382 ، سنن النسائي 4 : 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 522 / 30.
3 في « ش » : المشتمّ.
4 في « ش » عدن.
5 ذكرى الشيعة : 72 ، المعتبر 1 : 344 ، منتهى المطلب 1 : 466.
6 الجعفر : النهر. « الصحاح جعفر 2 : 615 ».
7 في « ش » عاب عليها النبي.
8 الكافي 5 : 117 / 2 ، التهذيب 6 : 358 / 1027 باختلاف يسير.
9 في الفقيه : المواسم.




